المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
148
أعلام الهداية
كربة فرّجتها يا عمر ، ثم نادى الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فصعد المنبر وقال : أيّها الناس ، ما هذه الرعة إلى كلّ قالة ؟ أين كانت هذه الأماني في عهد رسول اللّه ؟ ألا من سمع فليقل ومن شهد فليتكلّم ، إنّما هو ثعالة شهيده ذنبه ، مربّ لكل فتنة هو الذي يقول : كرّوها جذعة بعد ما هرمت يستعينون بالضعفة ويستنصرون بالنساء ، كأم طحال أحب أهلها إليها البغي ، ألا إنّي لو أشاء لقلت ، ولو قلت لبحت ، وإنّي ساكت ما تركت . ثم التفت إلى الأنصار فقال : يا معشر الأنصار قد بلغني مقالة سفهائكم وأحقّ من لزم عهد رسول اللّه أنتم ، فقد جاءكم فآويتم ونصرتم ، ألا إنّي لست باسطا يدا ولسانا على من لم يستحقّ منّا ذلك ، ثم نزل « 1 » . قال ابن أبي الحديد : قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن أبي يحيى بن أبي زيد البصري وقلت له : بمن يعترض ؟ فقال : بل يصرّح ، قلت : لو صرّح لم أسألك ، فضحك وقال : لعليّ بن أبي طالب ، قلت : فما مقالة الأنصار ؟ قال : هتفوا بقول عليّ ، فخاف من اضطراب الأمر عليهم فنهاهم « 2 » . دفاع أم سلمة عن حقّ الزهراء ( عليها السّلام ) : بعد خطبة الزهراء ( عليها السّلام ) في المسجد وكلام أبي بكر قالت امّ سلمة ( ر ض ) حين ما سمعت ما جرى لفاطمة ( عليها السّلام ) : ألمثل فاطمة بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يقال هذا القول ؟ هي واللّه الحوراء بين الإنس ، والنفس للنفس ، ربّيت في حجور الأتقياء ، وتناولتها أيدي الملائكة ، ونمت في
--> ( 1 ) دلائل الإمامة ، للطبري : ص 39 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 215 .